السيد محمد الحسيني الشيرازي
315
الفقه ، الرأي العام والإعلام
على حاله ، وذكرت في هذا الكتاب أنّ الغرب لا يسقط كما سقطت الماركسية بل سيغيّر من أوضاعه ، وذكرت الأدلّة المؤكّدة على ذلك ، وهناك كتاب ثالث كتبته حول المستقبل « 1 » ، ذكرت فيه أنّ مستقبل العالم يتّجه نحو توكيد الإسلام الحقيقي لا الإسلام الادّعائي الذي تدّعيه بعض الدول الإسلامية ، فالبشرية تتّجه نحو المطالبة بالقيم التي جاء بها الإسلام من العدالة والأخوة والوحدة ، وهي القيم التي لا تتحقّق إلّا بوجود الإسلام . كما وأنّ البشرية تتّجه نحو الأخذ بقانون : ( الأرض لله ولمن عمّرها ) « 2 » وقانون : ( من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به ) « 3 » ، وهذه كلّها هي متطلبات الإنسان الفطرية ، ورغم الظروف الغربية والجهل الداخلي وحبّ الاستبداد والسيطرة التي تعمّ العالم الإسلامي بأكمله لكنه متحفّز للنهوض بإذن الله سبحانه وتعالى برفع هذه الحجب وتقشّع هذه الظلمات حتّى يرجع الأمر لله وحده ، وهذا التنبؤ يحدث قبل ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه فرجه الشريف ، أمّا ظهور الإمام ؛
--> ( 1 ) وهو كتاب الفقه . المستقبل . ( 2 ) راجع الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 279 ح 2 ، الاستبصار : ج 3 ص 108 ب 72 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 152 ب 22 ح 21 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 414 ب 3 ح 32245 . ( 3 ) وهذا القانون مصطيد من الروايات التالية : فقد ورد عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 480 ح 4 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 111 ب 1 ح 20905 . وورد عن الإمام علي عليه السّلام : ( فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 155 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 199 ح 3752 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 9 ب 1 ح 31 ، وسائل الشيعة : ج 5 ص 278 ب 56 ح 6542 . وورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : ( من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته ) الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 547 ح 33 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 110 ب 52 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 5 ص 278 ب 56 ح 6541 ، مستدرك الوسائل : ج 3 ص 425 ح 3922 ، كامل الزيارات : ص 330 ب 180 ح 4 .